تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قوله: دخلت مع أبي على النبي -صلى الله عليه وسلم- فسمعته يقول: "لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً، ثم تكلم النبي -صلى الله عليه وسلم- بكلمة خفيت علي، فسألت أبي ماذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "كلهم من قريش"(1)، ويعلق شارح الطحاوية على هذا الحديث بقوله: "والاثنا عشر، الخلفاء الراشدون الأربعة، ومعاوية، وابنه يزيد، وعبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبد العزيز، ثم أخذ الأمر في الانحلال"(2).

وأيضاً من فضل معاوية -رضي الله عنه- أنه: "اتفق العلماء على أن معاوية أفضل من ملوك هذه الأمة فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، وكان ملكه ملكاً ورحمة، كما جاء في الحديث (يكون الملك نبوة ورحمة، ثم تكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملك ورحمة، ثم ملك وجبرية، ثم ملك عضوض(3))(4)، وكان في ملكه من الرحمة والحلم ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيراً من ملك غيره"(5).

(1) - صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، ح7222، 7223، 8/161، صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب الناس تتبع لقريش والخلافة في قريش، ح1821، 3/1452.

(2) - شرح الطحاوية لابن أبي العز ص489.

(3) - عضوض: أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم. انظر: النهاية في غريب الحديث 3/253.

(4) - مسند الإمام أحمد 4/273 (بنحوه)، سنن الدارمي للإمام عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي، ح2101، 2/855، تحقيق وتخريج نصوصه: فؤاد زمزلي، خالد العلمي، الناشر: دار الريان للتراث، القاهرة، ط الأولى 1407هـ-1987م، وجاء فيه: "أول دينكم نبوة ورحمة، ثم ملك ورحمة".

(5) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 4/292.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٦٥