تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كتاب (العواصم من القواصم) حيث يقول: "ولكن معاوية اجتمعت فيه خصال: وهي أن عمر جمع له الشامات كلها وأفرده بها لما رأى من حسن سيرته، وقيامه بحماية البيضة وسد الثغور، وإصلاح الجند، والظهور على العدو، وسياسة الخلق"(1)، ويبين القاضي أبو بكر فضل معاوية -رضي الله عنه- من خلال ما هو مكتوب على أبواب المساجد في دار خلافة بني العباس فيقول: "وهذه مدينة السلام دار خلافة بني العباس-وبينهم وبين بني أمية ما لا يخفى على الناس-مكتوب على أبواب مساجدها:"خير الناس بعد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أبو بكر، ثم عمر، ثم علي، ثم معاوية خال المؤمنين -رضي الله عنهم-"(2)، ولو كان يتخوف من معاوية -رضي الله عنه- النفاق لما وُلي من أمر المسلمين شيئاً، والصحابة الكرام لم يكونوا ليسكتوا على معصية أو خطأ موجود "وقد اتفق المسلمون على أن إسلام معاوية خير من إسلام أبيه أبي سفيان، فكيف يكون هؤلاء منافقين والنبي -صلى الله عليه وسلم- يأتمنهم على أحوال المسلمين في العلم والعمل؟!"(3).

(1) - العواصم من القواصم-في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم-للقاضي أبي بكر بن العربي،ص202-205،تحقيق:محب الدين الخطيب، الناشر: المطبعة السلفية، القاهرة، ط الخامسة 1399هـ.

(2) - المصدر السابق ص213.

(3) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 35/42.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٦٢