تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكفى فخراً وعزاً لمعاوية -رضي الله عنه- ولمبغضيه قهراً وذلاً أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا له فقال: "اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به"(1)، وأيضاً مما يبين فضله -رضي الله عنه- أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- استعمله في ولايته، ومعلوم أن "عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من أعظم الناس فراسة وأخبرهم بالرجال، وأقومهم بالحق، وأعلمهم به، حتى قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه"(2)، وقال: "لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر"(3)، وقال ابن عمر: ما سمعت عمر يقول في الشيء إني لأراه كذا وكذا إلا كان كما رآه. وقد قال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "وما رآك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك"(4)، ولا استعمل عمر قط، بل ولا أبو بكر على المسلمين منافقاً، ولا من أقاربهما، ولا كان تأخذهما في الله لومة لائم"(5)، وهذا ما يؤكده القاضي أبو بكر

(1) - سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-، ح3842، 5/687، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب؛ ويقول الألباني في مشكاة المصابيح: سنده صحيح، انظر: ح6244،3/1758.

(2) - مسند الإمام أحمد 5/145،سنن الترمذي،كتاب المناقب،باب في مناقب عمر بن الخطاب-رضي الله عنه، ح3682، 5/617، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب؛ وبدل لفظة (ضرب) لفظة (جعل).

(3) - سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب في مناقب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ح3686، 5/619 (بنحوه)، قال أبو عيسى: حديث حسن غريب.

(4) - صحيح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، باب فضل أبي بكر بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ح3683، 4/240، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر -رضي الله عنه-، ح2396، 4/1863-1864.

(5) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 35/41-42.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٦١