ومن الأحاديث النبوية الصحيحة التي تبين بعض فضائل معاوية -رضي الله عنه- ما ذكره الإمام البخاري في صحيحه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نام في بيت أم حرام بنت ملحان ثم استيقظ -صلى الله عليه وسلم- وهو يضحك، قالت أم حرام: ما يضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة، ومثل الملوك على الأسرة … قالت فقلت: يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك فقلت: وما يضحكك يا رسول الله قال: ناسٌ من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله كما قال في الأول، قالت، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: أنت من الأوّلين"، فركبت -أم حرام- البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان؛ ويعلق ابن كثير -رحمه الله- على هذا الحديث بقوله: "يعني جيش معاوية حين غزا قبرص ففتحها سنة 27هـ أيام عثمان بن عفان"(1) وذلك بقيادة معاوية -رضي الله عنه- عقب إنشاء الأسطول في العهد الإسلامي الأول.
(1) - البداية والنهاية لابن كثير 8/229 -ط دار ابن كثير، بيروت-.