تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا يظهر الاعتداء الصارخ من قِبل الحبشي على صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتطاوله على أحدهم وهو معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-، وذلك من خلال اعتباره لمعاوية -رضي الله عنه- من البغاة الذين بغوا على الإمام علي -رضي الله عنه-(1)، واتهامه -رضي الله عنه- بأنه من الذين عششت الدنيا في قلوبهم وتربعت عليها، من حيث وصفه بأنه تمرد على الخليفة علي -رضي الله عنه- بسبب الطمع في الملك، وفرط الغرام بالرئاسة(2)، وبالتالي يكون الحبشي وافق المعتزلة في اتهامه لمعاوية -رضي الله عنه- حيث اعتبرت الصحابة عدولاً "إلا من قاتل علياً"(3)، ويقصدون بذلك صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معاوية -رضي الله عنه-، وأيضاً وافق الرافضة في ذلك(4).

(1) - انظر: صريح البيان للحبشي ص196.

(2) - انظر: صريح البيان للحبشي ص220.

(3) - تدريب الراوي للسيوطي 2/214.

(4) - انظر: منهاج السنة لابن تيمية 4/366-367، 378-379، 427-431.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٥٧