تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تكفير الحبشي لمن ينكر بقلبه صحبة الصديق للرسول -صلى الله عليه وسلم- بخلاف لو أنكر صحبة عمر أو عثمان أو علي بحجة عدم وجود نص قرآني في ذلك(1)، وهذا الذي ذكره الحبشي لم يرد عن علماء السلف نص يُعتد به على ما قاله، بل إن الذي قاله الحبشي فيه انتقاص من حق الخلفاء الراشدين سوى أبا بكر -رضي الله عنه- لأنه ورد في فضلهم، وذكر شمائلهم، الأحاديث الصحيحة المتواترة والمستفيضة في ذلك، بل في كلام الحبشي تشجيع للبعض في أن يتجرءوا على الصحابة الكرام، وذلك بحجة عدم وجود نص قرآني يدلل على صحبتهم وبالتالي لا ينسحب حكم الكفر على من أنكر صحبتهم بخلاف أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم- أجمعين.

وهذا الكلام باطل، لأن الإجماع الذي انعقد على أن المقصود بالصاحب هنا أبو بكر، قد انعقد أيضاً أن عمر وعثمان وسعد بن معاذ وغيرهم داخلون في معنى قوله تعالى: ﴿ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ ﴾ [التوبة:100].

المبحث الثاني:موقف الأحباش من معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-:

(1) - انظر: بغية الطالب للحبشي ص47.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٥٥