تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرى الحبشي وجوب الإيمان بأحقية خلافة الخلفاء الراشدين حسب ترتيبهم، فيقول: "يجب الإيمان بأحقية خلافة الأربعة على حسب ترتيبهم في الخلافة، لأن الصحابة بمن فيهم علي -رضي الله عنه- رضوا بذلك"(1)، ولا مانع عند الحبشي من إضافة صفة الخلافة الراشدة إلى غير الخلفاء الأربعة، فيصف الحسن بن علي -رضي الله عنهما- بالخليفة الراشد، وكذلك عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-، فيعبر عن ذلك بقوله: "ولا نعني بهذا أنه لا خليفة راشداً في الأمة سوى الأربعة، بل الحسن بن علي الذي بايعه المسلمون خليفة راشد، وكذلك عمر بن عبد العزيز لكنهما أقل مرتبة من الأربعة"(2)، ويؤكد الحبشي هذا المعنى عندما يعتبر الخلفاء ستة، فيقول: "فقد مضى مجتهدون في السلف مع كونهم حاكمين كالخلفاء الستة أبى بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والحسن بن علي، وعمر بن عبد العزيز"(3).

وكذلك يرى الحبشي: "أن من أنكر صحبة سيدنا أبي بكر بالقلب أي اعتقد أن أبا بكر ليس صاحباً لرسول الله فقد كفر، أما من أنكر صحبة عمر، أو صحبة عثمان، أو صحبة علي فلا يكفر وذلك لأن الله ما نصَّ في القرآن على صحبة عمر، أو علي، أو عثمان، أما أبو بكر فقد نص الله على صحبته في القرآن، فقال تعالى: ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة:40]"(4)، وفي هذا يظهر القول بتفضيل أبي بكر على سائر الصحابة، ويصرح الحبشي بهذا المعنى فيقول: "يجب تفضيل أبي بكر -رضي الله عنه- على سائر أصحاب رسول الله، وذلك لأن الصحابة أجمعوا على إمامته، وبايعوه، وإجماعهم كآية من كتاب الله حجة موجبة للعلم قطعاً"(5).

(1) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص303.

(2) - المصدر السابق ص303.

(3) - الصراط المستقيم للحبشي ص104-105، انظر: الشرح القويم للحبشي ص41.

(4) - بغية الطالب للحبشي ص47.

(5) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص301.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٤٧