إن الأحباش أجازوا استعمال الدف في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، لذلك أنكروا على من أنكر عليهم استخدام الدف بحجة القربى إلى الله، وجاءوا بالأحاديث الكثيرة لدعم ما ذهبوا إليه، ومن هذه الأحاديث الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله عليه الصلاة والسلام: "يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو"(1)، وفي جامع الترمذي عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف"(2)، وفي سنن أبي داود عن امرأةٍ أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، قال: "أوفي بنذرك"(3)، وعلى هذه الأحاديث يستند الأحباش في إباحة استخدام الدف بحجة التقرب إلى الله(4).
(1) - صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب النسوة اللاتي يُهدين المرأة إلى زوجها، ح5162، 6/171.
(2) - سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في إعلان النكاح، ح1089، 3/389-390، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن.
(3) - سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، ح3312، 3/337-338.
(4) - انظر: تفنيد مزاعم المدعى لقسم الأبحاث والدراسات ص31-32.