تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن هذا التوسل والاستغاثة مبتدع في دين الله وليس له أصل، حيث لم يثبت عن صحابته -صلى الله عليه وسلم- أنهم كانوا يفعلونه؛ ويقول ابن أبي العز عند نفيه لهذا التوسل المبتدع وبيان عدم صحته: "فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- لفعلوه بعد موته"(1)، وبالتالي فإنه لم يثبت فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- لهذا الأمر فتبين بدعيته، ويصرح بذلك ابن أبي العز بقوله: "وهذا ونحوه من الأدعية المبتدعة، ولم ينقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين، ولا عن أحد من الأئمة -رضي الله عنهم"(2)، وهذا ما يؤكده شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في تعليقه على مثل قول القائل: اللهم بجاه فلان عندك، أو ببركة فلان، أو بحرمة فلان، بقوله: "لكن لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين، وسلف الأمة، أنهم كانوا يدعون بمثل هذا الدعاء"(3).

(1) - شرح الطحاوية لابن أبي العز ص237.

(2) - المصدر السابق ص237.

(3) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 1/50.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٢٠