تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً من أدلة الحبشي في جواز التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد موته أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- توسل بالعباس عم النبي -صلى الله عليه وسلم-(1)، ويرى الحبشي أن "توسل عمر بالعباس بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- فليس لأن الرسول قد مات، بل كان لأجل رعاية حق قرابته من النبي -صلى الله عليه وسلم-"(2)، وهذا رد من الحبشي على من ينكر التوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد موته(3)، ويرى الحبشي "أن ترك الشيء لا يدل على منعه كما هو مقرر في كتب الأصول، فترك عمر للتوسل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لا دلالة فيه أصلاً على منع التوسل إلا بالحي الحاضر، وقد ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيراً من المباحات، فهل دل تركه لها على حرمتها؟"(4).

(1) - صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، ح1010، 2/20.

(2) - الصراط المستقيم للحبشي ص99.

(3) - انظر: صريح البيان للحبشي ص160.

(4) - المصدر السابق ص161، انظر: الشرح القويم للحبشي ص394.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤١٨