تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عَلَّم الأعمى أن يتوسل به فذهب فتوسَّل به في حالة غيبته وعاد إلى مجلس النبي وقد أبصر، وكان مما علمه رسول الله أن يقول: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي (ويسمي حاجته) لتقضى لي، اللهم فشفعه فيّ"(1)، فبهذا الحديث بطل زعمهم أنه لا يجوز التوسل إلا بالحي الحاضر، لأن هذا الأعمى لم يكن حاضراً في المجلس حين توسَّلَ برسول الله بدليل أن راوي الحديث عثمان بن حنيف قال لما روى حديث الأعمى: "فوالله ما تفرقنا ولا طال بنا المجلس حتى دخل علينا الرجل وقد أبَصَرَ"(2)، فمن قوله: "حتى دخل علينا"، علمنا أن هذا الرجل لم يكن حاضراً في المجلس حين توسَّل برسول الله"(3) -صلى الله عليه وسلم-.

(1) - سنن الترمذي، كتاب الدعوات، ح3578، 5/569، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح؛ المستدرك للحاكم، ح1180، 1/458، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

(2) - جزء من الحديث السابق، انظر: ص289.

(3) - الشرح القويم للحبشي ص379-380، انظر: الصراط المستقيم للحبشي ص98-99، صريح البيان للحبشي ص370.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤١٧