عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"(1)، فأخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه سيقع في أمته اختلاف كثير وتتشعب بهم الطرق والمناهج وتكثر فيهم البدع والمحدثات وأمر المسلمين أن يعتصموا بكتاب الله، وأن يتمسكوا بسنته ويعضوا عليها بالنواجذ وحذرهم من التفرق والاختلاف، واتباع البدع والمحدثات لأنها مضلة ومتاهات تتفرق بمن سلكها عن سبيل الله فوصاهم بما وصى به عباده في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران:103]، وقوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأنعام:153]،ولا شك أن منهج أهل السنة والجماعة مصدره الكتاب والسنة، وأما طقوس وأوراد المتصوفة فهي مبتدعة وهي غير مشروعة، بل وإن من الأدعية فيها شرك بالله، أو ما هو ذريعة إليه: كالاستغاثة بغير الله، وذكره بالأسماء المفردة، وذكره بكلمة (آه) وليست من أسمائه سبحانه وتوسلهم بالمشايخ في الدعاء، واعتقاد أنهم جواسيس القلوب يعلمون ما تكنه،وذكرهم الله ذكراً جماعياً بصوت واحد في حلقات مع ترنحات وأناشيد إلى غير ذلك مما لا يعرف في كتاب الله وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم-(2).
(1) - سبق تخريجه، انظر: ص276.
(2) - فتاوى اللجنة الدائمة جمع الدويش 2/200-201 بتصرف.