تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احترام المرشد أو شيخ الطريقة إلى درجة تقرب من التقديس(1)، والمتأمل في هذه الأمور المشتركة بين الطرق الصوفية يجدها أموراً مبتدعةً في دين الله ليس لها دليل تستند إليه، ولهذا تكثر البدع عند جماعة الطرق الصوفية عموماً كالذكر الجماعي في صفوف أو حلقات بصوت واحد، وذكرهم الله بالاسم المفرد بصوت واحد مثل الله الله، حي حي، قيوم قيوم… وذكرهم بضمير الغائب مثل هو، هو… وذكره بكلمة: آه، وفي نشيدهم شر كثير، مثل الاستعانة بغير الله وطلب المدد من الأموات مثل: البدوي، والشاذلي، والجيلاني، والرفاعي وغيرهم، وفي كتبهم بدع كثيرة وخاصة النقشبندية وذكرهم الله بلفظ الجلالة في الورد اليومي بحركات قلبية مع نفس تشبه حركة اللسان بالكلام دون تحريك للسان، واستحضار المريد شيخه بورده اليومي، مع اعتقاد وساطته في نجاته يوم القيامة، وهذه الأمور كلها من البدع المنكرة، لأن تلك الأمور لم يرد منها شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو فيما أوحي إليه من الكتاب والسنة(2)، وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"(3)، ولهذا فإن الانتساب إلى الطرق الصوفية مثل: القادرية، والرفاعية، والنقشبندية وغيرها من الطرق يعتبر أمراً مبتدعاً ومحدثاً في دين الله، حيث ورد في حديث العرباض بن سارية قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين والراشدين تمسكوا بها وعضوا

(1) -الصلة بين التصوف والتشيع د.الشيبي ص443 -بتصرف-، نقلاً عن كتاب (في التصوف الإسلامي) لنيكلسون ص65.

(2) - فتاوى اللجنة الدائمة جمع الدويش 2/224-225 بتصرف.

(3) - صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب النجش ومن قال: لا يجوز ذلك البيع 3/33، صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور ح1718، 3/1343.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤١١