تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يلاحظ على الحبشي أنه دائم الدأب في التعمق في الطرق الصوفية، فلم يكتفِ بأخذ إجازتين في كبرى الطرق الصوفية: الرفاعية والقادرية، بل اتجه إلى الطريقة النقشبندية وأخذ إجازة فيها بسند متصل، فجاء في ترجمته أنه أخذ الإجازة عن الشيخ عبد الغفور الأفغاني النقشبندي(1)، لهذا لا غرابة أن يدافع الأحباش عن الطريقة النقشبندية كبقية الطرق الصوفية الأخرى، ويعتبروا أتباعها من أولياء الله(2).

أنشئت الطريقة النقشبندية على يد الشيخ خالد النقشبندي(3)، وكان يلقب بـ (بهاء الدين)؛

ولهذه الطريقة امتداد في بلاد الشام(4).

وإن النقشبندية لا تختلف عن مثيلاتها من الطرق الصوفية من حيث مخالفتها للسنة النبوية المطهرة، ومن عقائد النقشبنديين: يدّعون أن المؤسس الأول للطريقة أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، وبأنه كان يستعمل طريقة الذكر النقشبندية -بحبس النفس ولا يتنفس إلا في الصباح-، فيُشم رائحة لحم مشوي، فيتساءل الناس عنها، فيخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها رائحة احتراق كبد أبي بكر من كثرة ذكر الله(5).

(1) - انظر: الشرح القويم للحبشي ص6، إظهار العقيدة السنية للحبشي ص9، المطالب الوفية للحبشي ص12.

(2) - انظر: المراقب اليفاعية لفادي علم الدين ص5.

(3) - خالد النقشبندي: خالد بن أحمد بن حسين الشهرزوري، الكردي، الشافعي، الصوفي (بهاء الدين)، شيخ الطريقة النقشبندية، ولد في قصبة قره طاغ من بلاد شهرزور سنة 1193هـ، ثم رحل إلى دمشق ومات= =بها 1242هـ، من مؤلفاته: العقد الجوهري في الفرق بين كسبي الماتريدي والأشعري، الرسالة الخالدية في آداب الطريقة النقشبندية، انظر: معجم المؤلفين لكحالة 4/95، الأعلام للزركلي 2/294.

(4) - انظر: موسوعة أهل السنة لدمشقية 2/1263، الصلة بين التصوف والتشيع د. الشيبي ص441.

(5) - انظر: موسوعة أهل السنة لدمشقية 2/1263.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٠٩