ينكره عليه، ويرى أن الشيخ عبد القادر وأولاده ما ادعوا هذه النسبة(1)، وأيضاً يبين ابن تيمية -رحمه الله- بعض مظاهر الغلو في الشيخ الجيلاني، فيقول: "وأما قول القائل: من قرأ آية الكرسي، واستقبل جهة عبد القادر الجيلاني -رضي الله عنه- وسلم عليه، وخطا سبع خطوات، يخطو مع كل تسليمة خطوة إلى قبره قضيت حاجته أو كان في سماع فإنه يطيب ويكثر تواجده"(2)،ويرد ابن تيمية -رحمه الله- على هذه الفرية بقوله: "فهذا أمر القربة فيه شرك برب العالمين، ولا ريب أن الشيخ عبد القادر لم يقل هذا، ولا أمر به، ومن يقل مثل ذلك عنه فقد كذب عليه، وإنما يحدث مثل هذه البدع أهل الغلو والشرك"(3).
وأما عن امتداد هذه الطريقة فقد وجدت في العراق، واليمن، والهند، وتركيا، ومصر(4).
والمتأمل للطريقة القادرية أو الجيلانية والتي نسبت إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني، يتبين -كما مر في كتب تراجم الرجال- أنه شيخ زاهد بعيد عن البدع المنسوبة إليه، ولكن الذين وقعوا في هذه البدع أتباع الطريقة القادرية، وغلوا في شيخهم الجيلاني ونسبوا إليه الكثير من الأقوال والأفعال التي لم ترد عنه.
المطلب الثالث: الحبشي والطريقة النقشبندية:
(1) - انظر: الصلة بين التصوف والتشيع د. الشيبي ص443-444.
(2) - الجامع الفريد -كتب ورسائل لأئمة الدعوة الإسلامية- كتاب الزيارة لابن تيمية ص407، الناشر: مطبعة المدينة، الرياض -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.
(3) - المصدر السابق ص407.
(4) - انظر:المذاهب الصوفية ومدارسها عبد الحكيم عبد الغني قاسم ص199،الناشر:مكتبة مدبولي، القاهرة، ط 1989م.