تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شك أن هذه الطريقة تعتبر من أول الطرق الصوفية التي تم تأسيسها(1)، وقد أُنشئت على يد الشيخ عبد القادر الجيلاني(2)؛ والشيخ الجيلاني (الجيلي) كان رجلاً زاهداً، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر؛ ومن الملاحظ أن المتصوفة يغالون في أشياخ طرقهم، وهذا ما بينه الإمام ابن كثير في بيان حال الشيخ عبد القادر وأتباعه فيقول: "فكان يتكلم على الناس بها -في المدرسة التي كان يشرف عليها- ويعظهم، وانتفع به الناس انتفاعاً كثيراً، وكان له سمت حسن وصمت، غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان فيه تزهد كثير، وله أحوال صالحة ومكاشفات، ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات، ويذكرون عنه أقوالاً، وأفعالاً، ومكاشفات أكثرها مغالاة، وقد كان صالحاً ورعاً"(3)، ومن مظاهر هذا الغلو نقل الشعراني(4) له نسباً علوياً للإمام علي -رضي الله عنه-، ولكن الواسطي(5)

(1) - انظر: الصلة بين التصوف والتشيع د. الشيبي ص443.

(2) - عبد القادر الجيلاني: الشيخ الإمام، الزاهد، العارف القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء، محيي الدين عبد القادر بن أبي صالح عبدالله بن جنكي دوست الجيلي، الحنبلي، (أبو محمد) شيخ بغداد، مولده 471هـ، وفاته سنة 561هـ. انظر: سير الأعلام للذهبي 20/439-451، البداية والنهاية لابن كثير 12/252، شذرات الذهب لابن عماد 4/198-202.

(3) - البداية والنهاية لابن كثير 12/252، انظر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية ص347.

(4) - الشعراني: عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن موسى الشعراني، الأنصاري، الشافعي، الشاذلي، المصري (أبو المواهب، أبو عبد الرحمن) فقيه، أصولي، محدث، صوفي، مشارك في أنواع من العلوم، ولد سنة 898هـ، وتوفي سنة 973هـ. انظر: شذرات الذهب لابن عماد 8/372-374، معجم المؤلفين لكحالة 6/218.

(5) - الواسطي: عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر بن عبد المنعم الواسطي، الرفاعي، الشافعي (تقي الدين أبو الفرج) من الحفاظ المكثرين والأثبات المصنفين، ولد سنة 568هـ، وتوفي سنة 655هـ. انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة 1/402، معجم المؤلفين لكحالة 5/152.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٠٧