تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في البداية لا بد من بيان المقصود بالطريقة الصوفية:و "هي ما يصنعه شيخ من مشايخ الصوفية لمجموعة من المريدين من أوضاع يلتزمونها، ويختصون بها دون غيرهم"(1)، وبالتالي فإن الطريقة الصوفية تعني أولاً النسبة إلى شيخ يزعم لنفسه الترقي في ميادين التصوف والوصول إلى رتبة الشيخ المربي، ويدعي هذا الشيخ لنفسه رتبة من رتب الصوفية كالقطب، والغوث، والوتد، والبدل، وبالتالي لا بد أن يكون هذا الشيخ من أهل الكرامات والمكاشفات ولا بد أن يكون له ذكر خاص، ويزعم كل واحد من هؤلاء المشايخ أنه تلقاه من الغيب إما من الله رأساً، أو نزل منه سبحانه مكتوباً، أو من الرسول -صلى الله عليه وسلم- في اليقظة أو في المنام، وهذا الذكر لا بد أن يكون له ميزة خاصة بحيث يكون أفضل من الموجود في القرآن والسنة، وأفضل مما عند الطرق الأخرى والملاحظ أن عامة الذين يؤسسون الطرق الصوفية إن لم يكن جميعهم يصلون نسبهم بالرسول -صلى الله عليه وسلم- ويجعلون أنفسهم من آل البيت، أو يقوم بهذا الأمر أتباعهم ليعطوا الطريقة أهمية خاصة(2).

(1) - الفلاسفة الإسلاميون والصوفية -وموقف أهل السنة منهم- د. عبد الفتاح فؤاد ص94، الناشر: دار الدعوة، القاهرة، ط الأولى 1418هـ-1997م.

(2) - الفكر الصوفي -في ضوء الكتاب والسنة- لعبد الرحمن عبد الخالق ص540-541 بتصرف، الناشر: دار الحرمين، القاهرة، ط الرابعة 1413هـ-1993م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٤٠٠