تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يرى الحبشي أنه لا مجال للعقل في تصور كيفية الميزان ووزن الأعمال به، فيقول: "فالميزان هو عبارة عما يعرف به مقادير الأعمال، والعقل قاصر عن إدراك كيفيته، وهل توزن الأشخاص أو الكتب أو الأعمال ورد بكل ذلك نص فلا مانع من القول بكل ذلك، ومعنى ذلك أنه يمكن أن توزن أحياناً الأشخاص أو أعمالهم وأحياناً الكتب. فإن قيل: كيف توزن الأعمال وهي حركات ونوايا فعلها العبد؟ قلنا: لا مانع عقلاً من ذلك، قالوا: الحسنات تصور بصور حسنة، والسيئات بصور قبيحة، وتوزن هذه، وتوزن هذه، وتوضع هذه في كفة وتلك توضع في كفة "(1) ويقول: "وأما الإيمان بالميزان والوزن فلقوله تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ [الأنبياء:47]، وللأخبار الواردة في ذلك، ولم يتعرض العلماء لبيان كيفية الوزن، ومنهم من تعرض لذلك بأن الموزون العمل، ومنهم من قال الموزون الصحائف. ويكفي للإيمان بذلك الاعتقاد بحقية المراد به بدون معرفة التفاصيل"(2)، والملاحظ على الحبشي ميله إلى إثبات هذه الأشياء والإيمان بها دون الخوض في تفاصيلها.

(1) - المطالب الوفية للحبشي ص120.

(2) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص255.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٦١