النوع الخامس: "الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب، ويحسن أن يستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن، حين دعا له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجعله من السبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب(1)"(2).
النوع السادس: "الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه، كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه"(3)، فقد ذكر عند الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمه فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضحاح من نار، يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه"(4)، "فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ [المدثر:48]، قيل له: لا تنفع في الخروج من النار، كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها، ويدخلون الجنة "(5).
النوع السابع: "شفاعته أن يؤذن لجميع المؤمنين في دخول الجنة، …عن أنس -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أنا أول شفيع في الجنة)(6)"(7).
(1) - صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، ح216، 1/197، سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب (16)، ح2446، 4/631.
(2) - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ص232-233.
(3) - المصدر السابق ص233.
(4) - صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، ح3883، 4/3883، صحيح مسلم، كتاب الإيمان،باب شفاعة النبي-صلى الله عليه وسلم-لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه، ح209، 1/194-195.
(5) - يوم الفزع الأكبر للقرطبي ص113.
(6) - صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنا أول الناس يشفع في الجنة) وأنا أكثر الأنبياء تبعاً، ح196، 1/188.
(7) - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ص233، انظر: مجموعة الفتاوى لابن تيمية 3/98.