النوع الثامن: "شفاعته في أهل الكبائر من أمته، ممن دخل النار فيخرجون منها وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث… وهذه الشفاعة تشاركه فيها الملائكة والنبيون والمؤمنون أيضاً؛ ومن أحاديث هذا النوع، حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)(1)"(2).
وبهذا يتبين مخالفة الحبشي للسلف في إثبات بعض الشفاعات للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وأيضاً يؤخذ على الحبشي ترديده لقوله: "فليس بهم حاجة إلى الشفاعة(3) في حق غير أهل الكبائر يوم القيامة، وهذا كلام معلوم الفساد بما تقدم بيانه من إثبات الشفاعات المختلفة له -صلى الله عليه وسلم- وحاجة الناس الماسة لهذه الشفاعات كما ذكرها علماء أهل السنة والجماعة(4) وأثبتوها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وحاجة الخلق لها.
المطلب الثالث: الحساب:
(1) - سبق تخريجه، انظر: ص 211.
(2) - شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ص233، انظر: شرح الأصول لللالكائي 1/159، مجموعة الفتاوى لابن تيمية 3/98.
(3) - المطالب الوفية للحبشي ص128، انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص184.
(4) - انظر: مجموعة الفتاوى لابن تيمية 1/113،116؛ الشريعة للآجري ص331-352، التذكرة للقرطبي ص280-288، يوم الفزع الأكبر للقرطبي ص105-113، البدور السافرة للسيوطي ص116-131، 260-265، لوامع الأنوار للسفاريني 2/204-218، شرح العقيدة الواسطية لهراس ص104-106، شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين ص128-130، القيامة الكبرى د. الأشقر ص173-191.