تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جوع وعطش، ولا يحصل لهم تعب من طول الموقف، ولكن يخفف الله عليهم ذلك الوقت الطويل الذي هو قدر خمسين ألف سنة، ويجعلها عليهم أخف من صلاة الفريضة، أما النار فلا يدخلونها فلا حاجة بهم إلى الشفاعة "(1)، ولكن يلاحظ على الحبشي الحيرة، والاضطراب، والتردد في أقواله حيث يثبت شفاعة للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي تخليص أمتة من حر الشمس يوم القيامة فيقول: "يجب الإيمان بالشفاعة التي أدخرها النبي لأمته ومعناها سؤال الخير… والشفاعة في الآخرة تكون لتخليص الناس من حر الشمس يوم القيامة وهذه لسيدنا محمد"(2).

... وبعد أن يتحدث الحبشي عن شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر يقول: "ومع هذا يقول بعض العلماء أن للرسول شفاعات أخرى"(3).

... تعريف الحبشي للشفاعة تعريف صحيح ولكن هناك ما هو أصح منه حيث يذكر السفاريني ذلك في كتابه (لوامع الأنوار) بقوله هي: "سؤال الخير للغير كذا عرفها بعضهم، والحق أنها مشتقة من الشفع الذي هو ضد الوتر فكان الشافع ضم سؤاله إلى سؤال المشفوع له"(4) وكذا قال شارح العقيدة الواسطية(5)، وهناك من العلماء من عرفها بقوله: "التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة "(6).

(1) - إظهار العقيدة السنية للحبشي 184.

(2) - الشرح القويم للحبشي ص360.

(3) - المصدر السابق ص362.

(4) - لوامع الأنوار للسفاريني 2/204.

(5) - شرح العقيدة الواسطية لهراس ص105.

(6) - شرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين ص128.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٥٢