تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يثبت الأحباش الشفاعة، ويعتبرونها حقاً حيث يقول الحبشي: "والشفاعة حق"(1)، ويعرف الحبشي الشفاعة بقوله: "وهي سؤال الخير من الغير للغير"(2)، ثم يحدد الحبشي شفاعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر من أمته فيقول: "ويشفع نبينا -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر من أمته، فقد جاء في الحديث الصحيح: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)(3) رواه ابن حبان، أي غير أهل الكبائر ليسوا بحاجة للشفاعة، وتكون لبعضهم قبل دخولهم النار، ولبعض بعد دخولهم النار، وقبل أن تمضي المدة التي يستحقون بمعاصيهم، ولا تكون للكفار، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى ﴾ [الأنبياء:28]"(4)، وفي المعنى نفسه يقول: إن "الشفاعة في الآخرة لأهل الكبائر يجب الإيمان بها لثبوتها بنص القرآن وبالأحاديث المستفيضة أي المشهورة "(5)، ويقول أيضاً: "وقوله -صلى الله عليه وسلم- (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)(6)… ومعناه أن المحتاجين إلى شفاعته -صلى الله عليه وسلم- أهل الكبائر دون غيرهم فإنهم ناجون فليس بهم حاجة إلى الشفاعة "(7)، ويُفصّل الحبشي القول في هذه الجزئية فيقول: "ثم المحتاجون للشفاعة هم أهل الكبائر من المؤمنين أما غير أهل الكبائر فليسوا محتاجين للشفاعة لا في القيامة ولا بعد دخول بعض العباد النار، لأن الأتقياء لا يحصل لهم في الموقف مشقة من حر الشمس، ولا يحصل لهم ألم

(1) - الصراط المستقيم للحبشي ص91، انظر: الشرح القويم للحبشي 359،إظهار العقيدة السنية للحبشي 184.

(2) - الصراط المستقيم للحبشي ص91، انظر: الشرح القويم للحبشي ص359.

(3) - سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب (منه)، ح2435، 4/625، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

(4) - الصراط المستقيم للحبشي ص91-92، انظر: الشرح القويم للحبشي ص361-362.

(5) - المطالب الوفية للحبشي ص127.

(6) - سبق تخريجه، انظر نفس الصفحة.

(7) - المطالب الوفية للحبشي ص127-128.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٥١