تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما سبق بيانه يتبين أن الناس في يوم المحشر يكونون على ثلاثة أقسام -كما جاءت في الأحاديث السالفة الذكر- قسم راكبين طاعمين كاسين وهم في حال ذهابهم إلى الجنة وهم الأتقياء، وقسم مشاة وهؤلاء يكونون قد خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وقسم يسحبون على وجوههم إلى النار وهم الكفار، وهذا ما ذهب إليه الإمام السيوطي عندما عنون أحد أبواب كتابه (البدور السافرة) بقوله: "حشر المتقي راكباً، والعاصي ماشياً، والكافر مسحوباً"(1)، أما حشر الناس حفاة عراة غرلاً يكون في بداية خروجهم من القبور قبل أن يقضي الله بينهم ويذهب كل إنسان إلى مكانه من جنة أو نار -كما ذكره القرطبي سابقاً-.

المطلب الثاني: الشفاعة:

(1) - البدور السافرة في أمور الآخرة لجلال الدين السيوطي ص58، تحقيق: مصطفى عاشور، الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٥٠