تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يعتبر الأحباش أن حشر العباد عند قيام الساعة حق، فيقول الحبشي: "والحشر حق"(1)، ويصف الحبشي كيفية حشر العباد بقوله: "وهو أن يجمعوا بعد البعث إلى مكان ويكون على الأرض المبدّلة، وهي أرض مستوية كالجلد المشدود لا جبال فيها ولا وديان، أكبر وأوسع من أرضنا هذه، بيضاء كالفضة، ويكون الحشر على ثلاثة أحوال:

قسم طاعمون كاسون راكبون على نوق رحائلها من ذهب وهم الأتقياء.

وقسم حفاة عراة، وهم المسلمون من أهل الكبائر.

وقسم يحشرون ويجرون على وجوههم وهم الكفار"(2)

وافق الأحباش السلف في إثبات الحشر يوم القيامة للعباد وذلك "أن قدرة الله محيطة بعباده تأتي بهم حيثما كانوا، فكذلك علمه محيط بهم، فلا ينسى منهم أحداً، ولا يضلُّ منهم أحداً، ولا يشذُّ منهم أحد، لقد أحصاهم خالقهم تبارك وتعالى وعدَّهم عداً: ﴿ إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَانِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾ [مريم:93-95]، ﴿ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴾ [الكهف:47]، وهذه النصوص بعمومها تدل على حشر الخلق جميعاً الإنس والجن والملائكة "(3).

(1) - الصراط المستقيم للحبشي ص87.

(2) - المصدر السابق ص87-88، انظر: الشرح القويم للحبشي ص345-346.

(3) - القيامة الكبرى د. عمر الأشقر ص56-57، الناشر: دار النفائس، الأردن، ط الثامنة 1419هـ-1999م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٤٥