أما عن النعيم في القبر فهذا يظهر جلياً من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حق المؤمن: "فينادي منادٍ من السماء: أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة، وافتحوا له باباً إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفسح له في قبره مَدُّ بصره، قال: ويأتيه رجل حسنُ الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: ابشر بالذي يسرُّك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: يا ربّ، أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي"(1)، وجاء عن الإمام الطحاوي قوله: "والقبر روضة من رياض الجنة"(2).
(1) - مسند الإمام أحمد 4/287-288، يقول الحافظ في الفتح (3/282): وهو أعم الأحاديث سياقاً، ويقول شارح لمعة الاعتقاد ص113: حديث صحيح، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر، ح1374، 2/125 (بنحوه)، صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، ح2870، 4/2200-2201 (بنحوه).
(2) - شرح الطحاوية لابن أبي العز ص396.