في دعائه: (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومن عذاب القبر لا إله إلا أنت)(1)"(2).
ومن الأحاديث التي جاءت في إثبات عذاب القبر، ما جاء عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن هذه الأمة ستبتلى في قبورها فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا من عذاب النار تعوذوا من عذاب القبر"(3)، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر"(4).
وجاء عن الإمام أحمد "الإيمان بعذاب القبر وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام ومن ربه؟ ومن نبيه؟ ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عز وجل وكيف أراد. والإيمان به والتصديق به"(5)، ويقول الإمام ابن عبد البر: "الإقرار بعذاب القبر، ولا خلاف بين أهل السنة في جواز تصحيحه، واعتقاد ذلك والإيمان به"(6)، وفي موضع آخر يقول عن عذاب القبر: "والآثار في هذا متواترة، وأهل السنة والجماعة كلهم على الإيمان بذلك، ولا ينكره إلا أهل البدع"(7).
(1) - سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، ح5090، 4/324، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب التعوذ من عذاب القبر، ح1377، 2/225، صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة، ح588، 1/412.
(2) - الفقه الأكبر للإمام الشافعي ص64-65.
(3) - كتاب السنة لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، باب عذاب القبر، ح868 ص407، قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي، ط الثالثة 1413هـ-1993م.
(4) - كتاب السنة لأبي عاصم الشيباني، باب في عذاب القبر، ح870، ص408، قال الألباني: إسناده صحيح.
(5) - شرح الأصول لللالكائي 1/158.
(6) - التمهيد لابن عبد البر 12/186.
(7) - المصدر السابق 22/247.