تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرى الأحباش وجوب الإيمان بعلم الغيب سواء ما أتى منها كالإخبار عن الأمم السابقة وبدء الخلق، أو الإخبار عما يأتي في المستقبل في الدنيا وفي الآخرة، يقول الحبشي في ذلك: "إنه يجب الإيمان بهذه المذكورات لثبوتها خبراً عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم"(1)، ويظهر موقف الحبشي من علم الغيب من خلال عدم إجازته الذهاب إلى الكهان الذين يدعون علم الغيب، فيقول: "الكاهن هو الذي يتعاطى الإخبار عن الحوادث في المستقبل، ويدعي معرفة الأسرار، ومطالعة علم الغيب سواء اعتمد على أخبار الجن، أو النظر في النجوم ويسمى هذا منجماً، أو اعتمد على أسباب ومقدمات هم يدعونها فيما بينهم كل هؤلاء تصديقهم حرام، والذهاب إليهم لسؤالهم حرام، وإعطاء المال لهم أجرة على إخبارهم حرام"(2)، وبهذا يظهر منهج الحبشي في عدم جواز إدعاء علم الغيب ومعرفته.

(1) - المطالب الوفية للحبشي ص161.

(2) - المطالب الوفية للحبشي ص152.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٢٦