تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما جاء في معاجم اللغة في تعريف الغيب أن "كل مكان لا يُدْرَى ما فيه فهو غيب، وكذلك الموضِعُ الذي لا يُدْرَى ما وراءه وجمعه غيوب"(1) والغيبُ هو "كل ما غاب عنك"(2) ويقال: "وقعنا في غَيْبَةٍ وغَيابةٍ أي: في هبطةٍ من الأرض"(3) وفي المعنى يتحدث صاحب (جمهرة اللغة) بقوله: "والغيب من الأرض كل ما غيبك، والجمع غُيوب وكل ما غيبك فهو غيب وغيابه كل شيء سترك ومنه قوله تعالى: ﴿ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ﴾ [يوسف:10،15]، وغاب القمر وغيره غُيُوباً وغاب الإنسان غَيْبَةً ومغْيباً، وغيبّت الشيء إذا سترته"(4)، وبالتالي يرجع معنى الغيب في اللغة للستر والخفاء الذي لا يرى ولا يعرف إلا بعد ظهوره أو الإخبار عنه.

الغيب اصطلاحاً:

هو "الأمر الخفي الذي لا يدركه الحس ولا تقتضيه بديهة العقل"(5)، أو ما جاء عن الإمام الآلوسي قوله: "ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بداهة العقل، فمنه ما لم ينصب عليه دليل وتفرد بعلمه اللطيف الخبير سبحانه كعلم القدر مثلاً، ومنه ما نصب عليه دليل كالحق تعالى وصفاته العلا"(6).

ثانياً: علم الغيب عند الأحباش:

(1) - تهذيب اللغة للأزهري 8/214.

(2) - مجمل اللغة لابن فارس ص688، وانظر: المحيط في اللغة لابن عباد 5/144.

(3) - مجمل اللغة لابن فارس ص688-689.

(4) - جمهرة اللغة لابن دريد 3/209.

(5) - التعريفات للجرجاني ص185.

(6) - روح المعاني للآلوسي 1/124.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٢٥