تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم من قسم المعجزة باعتبار الاقتراح بوقوعها من المرسل أو من المرسل إليهم، وهذا الذي ذكره ابن حجر في قوله عن المعجزة: "لأنه يشترط فيها أن يتحدى النبي من يكذبه بأن يقول إن فعلتُ كذلك أتصدق بأني صادق؟ أو يقول من يتحداه: لا أصدقك حتى تفعل كذا… وقد وقع النوعان للنبي -صلى الله عليه وسلم- في عدة مواطن(1)، وهذا القسم الأخير شابه إلى حد كبير تقسيم الحبشي للمعجزة؛ وبالتالي إذا كان الأمر اجتهادياً من قبل العلماء في تقسيم المعجزة فلا يوجد في تقسيم الحبشي للمعجزة أي مخالفة.

ومن العلماء من قسمها بحسب الإتيان بما ليس بمعتاد، أو المنع من المعتاد، فجاء عن الإمام الشافعي قوله: "واعلموا أن المعجزة على نوعين: أحدهما: الإتيان بما ليس بمعتاد كقلب العصا حية، واليد بيضاء، وإحياء الموتى، وانفجار الماء من بين الأصابع، والثاني: المنع من المعتاد مع التحدي والدعاء له إلى الانقياد والتغيير لهم بالمخالفة والانقطاع عن المعارضة لجواب"(2).

الفصل الرابع

الغيبيات عند الأحباش

ويحتوي على ثلاثة مباحث :

المبحث الأول ... : عذاب القبر ونعيمه عند الأحباش.

... المبحث الثاني ... : اليوم الآخر عند الأحباش.

المبحث الثالث ... : القضاء والقدر عند الأحباش.

مدخل: لعلم الغيب

أولاً: تعريف الغيب لغةً واصطلاحاً:

الغيب لغةً:

(1) - فتح الباري لابن حجر 6/581.

(2) - الفقه الأكبر للإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي، ص47، إعداد: محمد محمود محمد فرغلي، الناشر: مجلة الأزهر، -بدون رقم طبعة- ط جمادى الأولى 1406هـ.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٢٤