تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تكون المعجزة مما لا يقدر عليها إلا الله سبحانه وتعالى، وإنما وجب حصول هذه الشروط للمعجزة حيث لو كان زمان فيه يصح مجيء الرسل، وادعى أحدهم الرسالة وجعل معجزته مثلاً القيام والقعود والمجيء والحركة وما شابهها من أمور يستطيع فعلها جميع الخلق لا تعد معجزة دالة على صدقه(1).

أن تكون المعجزة خارقة للعادة على يد مدعي النبوة، حيث لو قال مدعي النبوة: آيتي مجيء الليل بعد النهار وطلوع الشمس من مشرقها لم تكن معجزة، لأنها أمور حاصلة قبل ادعائه النبوة، ولم تحصل هذه الأمور من أجله(2).

أن يستشهد بها مدعي النبوة على الله عز وجل فيقول مثلاً: آيتي أن يحرك الله الأرض عند قولي لها: تزلزلي، فإذا تحقق ما أراد حصل مراده(3).

أن تقع المعجزة وفق دعوى المتحدي بها المستشهد بكونها معجزة له، حيث لو ادّعى المدعي أن آية نبوته أن ينطق الحجر بصدقه، فنطق الحجر بتكذيبه، فلا يكون معجزة له مع أنه أمر خارق للعادة، لكنه جاء على غير مراد المدعي بل مكذباً له، وكذلك يروى أن مسيلمة الكذاب -لعنه الله- تفل في بئر ليكثر ماؤها فغارت البئر وفُقد الماء بالكلية من البئر(4).

(1) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/70 بتصرف، انظر: إتقان البرهان لعباس 1/108، المقدمة لابن خلدون ص74.

(2) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/70 بتصرف، انظر: شرح جوهرة التوحيد للقاني ص133، إتقان البرهان لعباس 1/108، فتح الباري لابن حجر 6/582، شرح كتاب الفقه الأكبر للقاري ص113.

(3) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/71 بتصرف.

(4) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/71 بتصرف، انظر: شرح جوهرة التوحيد للقاني ص133، إتقان البرهان لعباس 1/108، شرح كتاب الفقه الأكبر للقاري ص113، لوامع الأنوار للسفاريني 2/290.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٢٠