تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: الأمور التي تخرج عن كونها معجزة: ...

بعد أن وافق الحبشي أهل السنة والجماعة في تعريفه للمعجزة بأنها: "أمر خارق للعادة يأتي على وفق دعوى من ادعوا النبوة، سالم عن المعارضة بالمثل"(1)، يذكر الأمور التي تخرج عن كونها معجزة، ومن هذه الاستثناءات التي يذكرها الحبشي ما يلي:

"ما كان من الأمور عجيباً، ولم يكن خارقاً للعادة، فليس بمعجز"(2).

"وكذلك ما كان خارقاً لكنه لم يقترن بدعوى النبوة كالخوارق التي تظهر على أيدي الأولياء أتباع الأنبياء، فإنه ليس بمعجزة بل يسمى كرامة"(3).

وأيضاً: "ليس من المعجزة ما يستطاع معارضته بالمثل كالسحر فإنه يعارض بسحرٍ مثله"(4) ويوضح هذا الأمر بقوله: "السحر لا يسمى معجزة لأن السحر يستطيع أن يعمل ساحرٌ آخر مثله، أما المعجزة لا يستطيع المعارضون أن يفعلوا مثلها"(5).

أن تكون المعجزة قد قيدت "بدار التكليف وهي الدنيا، ليخرج الخارق للعادة في العُقبى"(6) أي عند قيام الساعة.

ألّا يكون المستدل به مكذباً لمدعي النبوة مثلاً: "بأن قال دليل صحة نبوتي شهادة هذا الحجر لي بذلك فأنطق الله الحجر بتكذيبه، لا يكون معجزة بل يكون دليل كذبه في دعواه النبوة "(7).

إن ما ذكره الحبشي من أمور تخرج عن كونها معجزة، ليس فيها ما يخالف علماء أهل السنة والجماعة، حيث ذكروا أشياء مشابهة لما ذكره الحبشي، ومما ذكره العلماء في الأمور التي تخرج عن كونها معجزة ما يلي:

(1) - الصراط المستقيم للحبشي ص76.

(2) - الصراط المستقيم للحبشي ص76، انظر: الشرح القويم للحبشي ص300.

(3) - الصراط المستقيم للحبشي ص76، انظر: الشرح القويم للحبشي ص301.

(4) - الصراط المستقيم للحبشي ص76، انظر: الشرح القويم للحبشي ص301.

(5) - الشرح القويم للحبشي ص301.

(6) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص66.

(7) - المصدر السابق ص66-67.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣١٩