تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... بشارات الأمم السابقة بسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كثيرة ومتعددة حيث إن القرآن الكريم ذكر أن سيدنا محمداً -صلى الله عليه وسلم- مذكور في الكتب السماوية السابقة، ومعلوم لدى الأمم السابقة من خلال إخبار أنبيائهم بمقدم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ونبوته، يقول تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران:81]، وجاء عن الإمام الطبري في تفسيره للآية قوله: "وكان تأويل الكلام:وإذ اخذ الله ميثاق النبيين من أجل الذي أتاهم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول، يعني: ثم إن جاءكم رسول يعني ذكر محمد في التوراة لتؤمنن به، أي ليكون إيمانكم به للذي عندكم في التوراة من ذكره"(1)، ومن بشارات الأنبياء السابقين بنبوة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الواردة في القرآن قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ البقرة127-129، وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ﴾ [البقرة:129]، (وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد -صلى

(1) - جامع البيان للطبري 3/235-236.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣١١