تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعجزة لغةً: وأصل المعجزة من (العَجْز) "والعَجْزُ الضعف، تقول: عَجَزتُ عن كذا، أعْجِزُ بالكسر عَجْزَاً ومَعْجِزَةً ومَعْجِزاً بالفتح"(1) والعَجْزُ "نقِض الحزم"(2)، "والأرض لا تنبت شيئاً"(3)، "والعَجْزُ: أصله التأخر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره… وصار في العرف اسماً للقصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة، وأعجزته وعجزّته وعاجزته: جعلته عاجزاً"(4)، وجاء في معنى الأعجاز "الفوت والسبق، يقال أعجزت فلان، أي فاتني… إذا عجزت عن طلبه وإدراكه"(5) و"المعجزة: واحد معجزات الأنبياء"(6)، وبالتالي فإن المعاني الواردة في المعجزة تدل على ضعف الخصم وتأخره وعدم قدرته على المواجهة بالشيء المتحدى به.

المعجزة اصطلاحاً: إطلاق لفظ (المعجزة) على ما يأتي به النبي لإظهار صدقه في دعواه للنبوة لم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا على ألسنة الأئمة المتقدمين وإنما الذي ورد لفظ الآية، والبينة، والبرهان(7).

وبهذا يتبين أن لفظ (المعجزة) لفظ متأخر قُرن بما يدعيه صاحب النبوة من دلائل تظهر صدقه، ولهذا عَرّف العلماء (المعجزة) بتعريفات مختلفة ترجع في معناها إلى مفهوم واحد، ومن هذه التعريفات ما يلي:

(1) - الصحاح للجوهري 3/883-884.

(2) - المحيط في اللغة لابن عباد 1/241.

(3) - المصدر السابق 1/242.

(4) - بصائر ذوي التمييز -في لطائف الكتاب العزيز- لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي 4/22، تحقيق: محمد علي النجار، الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية -لجنة إحياء التراث الإسلامي- القاهرة ط 1389هـ-1969م.

(5) - تهذيب اللغة للأزهري 1/340.

(6) - الصحاح للجوهري 3/884.

(7) - انظر: مجموعة الفتاوى لابن تيمية 11/172، الجواب الصحيح لابن تيمية 4/67-71،النبوات لابن تيمية ص313، لوامع الأنوار للسفاريني 1/290، الرسل والرسالات د. الأشقر ص122.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٠٨