ويتحدث ابن تيمية -رحمه الله- عمن يتهم أنبياء الله بالكذب والجهل ويبين سوء عاقبتهم بقوله: "… فمن خالف الرسل عوقب بمثل ذنبه. فإن كان قد قدح فيهم ونسب ما يقولونه إلى أنه جهل وخروج عن العلم والعقل، ابتلي في عقله وعلمه وظهر من جهله ما عوقب به، ومن قال عنهم: إنهم تعمدوا الكذب، أظهر الله كذبه، ومن قال انهم جهال أظهر الله جهله"(1)، "وأيضاً فجمهور المسلمين على أن النبي لا بد أن يكون من أهل البر والتقوى متصفاً بصفات الكمال، ووجود بعض الذنوب أحياناً مع التوبة الماحية الرافعة لدرجته إلى أفضل مما كان عليه لا ينافي ذلك"(2).
(1) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 13/93.
(2) - منهاج السنة لابن تيمية 2/397.
عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٠٣