تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ويتحدث الشيخ السفاريني(1) صاحب (لوامع الأنوار) فيما يجب ويستحيل للأنبياء بأنه يجب على كل مسلم أن يعرف بأن الأنبياء الكرام والرسل العظام منزهون عن كل نقصٍ يؤدي إلى إزالة الحشمة وإسقاط المروءة وألحقت بفاعلها الإزراء والخسة كسرقة لقمة، وتطفيف بحبة، لقيام الإجماع على عصمتهم من كل ما يؤدي إلى الإزراء والدناءة لأن الله تعالى يقول: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب:21]، وقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران:31]، ومن المعلوم عموم ذلك وليس في شيء من فعل ما يزري ما يوجب حب الله ولا حسن التأسي والاقتداء في ذلك فوجب تنزيههم عنه وعن كل عيب، وسلامتهم من كل ما يوجب الريب، وأن كل واحد من الأنبياء معصوم قبل النبوة وبعدها"(2)، وأيضاً: أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام معصومون من الكذب والخيانة ومتصفون بالصدق والأمانة، والأنبياء معصومون من الأخبار عن شيء بخلاف الواقع لا قصداً ولا عمداً ولا سهواً ولا غلطاً(3).

(1) - السفاريني: محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني، النابلسي، الحنبلي، ولد بقرية سفارين من قرى نابلس سنة 1114هـ، وتوفي سنة 1188هـ بنابلس. انظر: مقدمة -لوامع الأنوار للسفاريني (بدون ترقيم للصفحة)، معجم المؤلفين لكحالة 10/262.

(2) - لوامع الأنوار للسفاريني 2/303-304 بتصرف.

(3) - المصدر السابق ص307 بتصرف.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٣٠٢