إن الحبشي فيما ذكر مما يجب للأنبياء وما يستحيل عليهم، وافق في كثير منها أهل السنة والجماعة، حيث ورد في عصمة الأنبياء في المسائل الإعتقادية أنه "اجتمعت الأمة على أن الأنبياء معصومون عن الكفر والبدعة "(1)، إلا من شذ باعتقاده مثل الفضيلية من الخوارج(2)
وأيضاً الروافض(3)ما اعتقدوه في الأنبياء وادعائهم أن ذلك على سبيل التقية(4).
(1) - عصمة الأنبياء لفخر الدين الرازي ص26، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى 1401هـ-1981م.
(2) - الفضيلية: أو الفضلية وهي فرقة من الخوارج الصفرية أتباع فضل بن عبدالله، قالوا لا يكفر عندنا ولا يعصي من قال بضرب من الحق الذي يكون من المسلمين وأراد به غير الله أو وجهة على غير ما يوجهه المسلمون عليه،نحو قول (لا إله إلا الله) يريد بها قول النصارى.انظر:موسوعة الفرق د. الحفني ص310.
(3) - الروافض: هم الشيعة الرافضون لإمامة أبي بكر وعمر، أو أن ابتداءهم كان عندما خرج زيد بن علي الحسين بن علي بن أبي طالب على هشام بن عبد الملك، فأراد أنصاره الطعن في أبي بكر فمنعهم فتركوه وانصرفوا عنه، فقال لهم: رفضتموني، فبقى اسم الرافضة عليهم وقيل غير ذلك. انظر: اعتقادات فرق المشركين والمسلمين للرازي ص35، موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية د. عبد المنعم الحفني ص228-230، الناشر: دار الرشاد، ط الأولى 1413هـ –1993م.
(4) - انظر: عصمة الأنبياء للرازي ص26.