، ويقصد الحبشي بصغائر الخسة "التي تدل على دناءة النفس كسرقة حبة عنب قبل النبوة وبعدَها"(1)، ويبين الحبشي أن "هذه هي العصمة الواجبة لهم، ويجوز عليهم ما سوى ذلك من المعاصي لكن ينبهون فوراً للتوبة قبل أن يقتدي بهم فيها غيرهم"(2)، ويجب للأنبياء "الصيانة فيستحيل عليهم الرذالة والسفاهة والجبن"(3) أي "مما يجب للأنبياء الصيانة فيستحيل عليهم الرذالة كاختلاس النظر إلى الأجنبية بشهوةٍ، وكسرقة حبة عنب، وكذلك يستحيل عليهم السفاهة كالذي يقول ألفاظاً شنيعة، وكذلك يستحيل عليهم الجبن فالأنبياء هم أشجع خلق الله"(4).
ويرى الحبشي أن كل الأنبياء فصحاء، ويستحيل عليهم سبق اللسان في الشرعيات والعادّيات، ويستحيل عليهم الجنون وكذلك يستحيل عليهم السحر فلا يؤثر في عقولهم، ولا يجوز أن يعتقد أن الرسول أثرّ السحر في عقله وإن كان قاله ما قاله(5)، وأيضاً "يستحيل عليهم كل مرض منفر"(6).
(1) - الشرح القويم للحبشي ص292.
(2) - المصدر السابق ص292، انظر: الصراط المستقيم للحبشي ص75.
(3) - الصراط المستقيم للحبشي ص75،انظر:الشرح القويم للحبشي ص291،مختصر الهرري للحبشي ص12.
(4) - الشرح القويم للحبشي ص292.
(5) - انظر: المصدر السابق ص294-295.
(6) - الصراط المستقيم للحبشي ص76.