تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... يفرق الأحباش بين الأنبياء والرسل، فالرسول يأتي بنسخ بعض شرع من قبله، أو يأتي بشرع جديد، والنبي يوحي إليه ليتبع شرع رسول قبله ليقوم بتبليغه يقول الحبشي: "اعلم أن النبي والرسول يشتركان في الوحي، فكل قد أوحى الله إليه بشرع يعمل به لتبليغه للناس، غير أن الرسول يأتي بنسخ بعض شرع من قبله أو بشرع جديد. والنبي غير الرسول يوحي إليه ليتبع شرع رسولٍ قبله ليبلغه، فلذلك قال العلماء: كل رسولٍ نبي وليس كل نبي رسول. ثم أيضاً: يفترقان في أن الرسالة يوصف بها الملك والبشر، والنبوة لا تكون إلا في البشر"(1)، ويزيد الحبشي الأمر وضوحاً بقوله: "الرسول ينزلُ عليه الوحي بشرع يعمل به، ويوحي إليه بنسخ بعض شرع من قبلَهُ، أي بنسخ بعض الأحكام التي كانت في زمن الرسول الذي قبله أو ينزل عليه حكمٌ جديدٌ لم ينزل على من قبلهُ من الأنبياء هذا يقال له رسولٌ، أما الذي لم ينزل عليه شيء جديد إلا أن يعمل بشريعة الرسول الذي قبله كأن أمر فقيل له: بلّغ شريعة موسى مثلاً فهذا يقال له نبي ولا يقال له رسول"(2).

... وبعد هذا العرض للتفريق بين النبوة والرسالة عند الأحباش، يلاحظ على الحبشي أنه قال بالتعريف الصحيح الذي عليه السلف، وهذا ما سبق بيانه في تعريف النبوة والرسالة(3).

(1) - الصراط المستقيم للحبشي ص75، انظر: الشرح القويم للحبشي ص189.

(2) - الشرح القويم للحبشي ص289-290،انظر:إظهار العقيدة السنية للحبشي ص65،المطالب الوفيةص138.

(3) - انظر: البحث ص173-175.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٩٥