تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما التعريف الذي قال به شيخ الإسلام -ابن تيمية- في التفريق بين النبي والرسول وهو: "فالنبي هو الذي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله، فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله فهو رسول، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي"(1)، والملاحظ أن هذا التعريف يظهر النبي بأنه يرسل إلى قوم غير مخالفين لأمر الله من خلال قوله: "فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول"(2) ومن المعلوم أن أنبياء بني إسرائيل لاقوا ما لاقوه من قومهم بني إسرائيل تكذيباً وتعنتاً بل وقتلاً وما حصل لأنبياء الله يحيى وزكريا وغيرهم عليهم السلام ليس بمجهول، فتبين أن الأنبياء يرسلوا إلى أقوام مخالفين ومتعنتين ومتشددين كما حصل لأنبياء بني إسرائيل مع قومهم.

ثم قوله -رحمه الله-: "وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة، فهو نبي وليس برسول"(3)، ومن المعلوم أن النبي ينبئ عن الله ويأمره بالتبليغ كما قال نفسه -ابن تيمية- في الفقرة ذاتها.

(1) - النبوات لابن تيمية ص281.

(2) - المصدر السابق ص281.

(3) - المصدر نفسه ص281.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٨٨