الرسالة (لغة): جاء في معنى الرسالة عند الأزهري قوله: "والرسول معناه في اللغة الذي يتابع أخبار الذي بعثه، أُخذ من قولهم: جاءت الإبل رسلاً أي متتابعة، يقال جاءت الإبل أرسالاً: إذا جاءت منها رَسل بعد رَسل… الرَّسل -بفتح الراء- الذي فيه لين واسترخاء… الرَّسْل -بسكون السين الطويل المسترسل، وقد رَسل رَسَلاً ورَسَالة… والتَّرسل من الرَّسْل في الأمور والمنطق: كالتمهل والتوفر والتثبت"(1)، "والاسترسال إلى الشيء: كالطمأنينة إليه… والرسالة معروفة وجمعها رسائل، والرسول جمعه رسل"(2).
الرسالة (اصطلاحاً): انقسم العلماء في تعريف الرسالة إلى قسمين:
القسم الأول: من جعل الرسالة بمعنى وحي الله إلى إنسان وأمره بالتبليغ، وجاء في هذا المعنى من أقوال أهل العلم ما يلي:
يقول ابن أبي العز: إن الرسول هو من نبأه الله بخبر السماء وأمره أن يبلغ غيره(3).
ويقول السفاريني إن الرسول: هو إنسان أوحي إليه بشرع الله وأمر بتبليغه(4).
وذكر الشيخ الحكمي أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) هو: "كل من أوحي إليه وأمر بالتبليغ"(5).
- أو هو من أوحى الله إليه بخبر السماء، وأمره أن يبلغ إلى من خالف أمره، حيث قال بهذا التعريف ابن تيمية -رحمه الله- فبعد أن يعرف النبوة بقوله: "فالنبي هو الذي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله به"(6) ثم يضيف عليها التالي: "فإن من أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول"(7).
(1) - تهذيب اللغة للأزهري 12/391-393، انظر: مجمل اللغة لابن فارس 1/376.
(2) - المحيط في اللغة لابن عباد 8/303-304.
(3) - شرح الطحاوية لابن أبي العز ص158 بتصرف.
(4) - لوامع الأنوار للسفاريني 1/49 بتصرف.
(5) - معارج القبول للحكمي 2/81.
(6) - النبوات لابن تيمية ص281.
(7) - المصدر السابق ص281.