تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن تيمية: أن "النبي هو المنبئ عن الله"(1)، أو "هو الذي ينبئه الله، وهو ينبئ بما أنبأ الله به… وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي"(2) أي أن النبي يوحي إليه بشيء معين، ويخبره شرعة من قبله، كأنبياء بني إسرائيل يخبرون أقوامهم بأشياء من الله، ولكن على شريعة موسى، ولا يرسلون إلى قوم كافرين يدعونهم إلى التوحيد ويلاقون التكذيب والتعنت من قبلهم وعند ذلك يسمون رسلاً(3).

وجاء عن الآلوسي أن النبي هو: "من بعث لتقرير شرع من قبله"(4)

ثانياً: تعريف الرسالة:

(1) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 10/170.

(2) - النبوات لابن تيمية ص281، تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، ط الأولى 1405هـ-1985م.

(3) - وهذا المعنى يوضحه ابن تيمية -رحمه الله- بنقله عن ابن عباس -رضي الله عنه- قوله: "كان بين آدم ونوح، عشرة قرون كلهم على الإسلام فأولئك الأنبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم لكونهم مؤمنين بهم، كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول، وكذلك أنبياء ببني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراة، وقد يوحي إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة… فالأنبياء ينبئهم الله فيخبرهم بأمره ونهيه وخبره، وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله به من الخبر، والأمر والنهي، فإن أرسلوا إلى كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، ولا بد أن يكذب الرسل قومٌ، قال تعالى: ﴿ كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾ [الذاريات: 52]"، النبوات لابن تيمية ص281-282.

(4) - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم -للعلامة الآلوسي البغدادي 17/173، الناشر: مكتبة دار التراث، القاهرة -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٨٥