وحديث الجارية التي أراد أن يعتقها صاحبها عندما قال لها الرسول-صلى الله عليه وسلم:(أين الله؟،قالت:في السماء،قال:من أنا؟قالت:أنت رسول الله.قال:اعتقها فإنها مؤمنة)(1).
وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله لما خلق الخلق، كتب في كتاب موضوع عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي)(2).
قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً)(3).
- وقوله -صلى الله عليه وسلم- في الرجل الذي يطيل السفر، المستجاب الدعاء: (يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب)(4)، إلى غير ذلك من الأحاديث التي بلغت حد التواتر التي تثبت العلو الذاتي لله.
الفصل الثالث
عقيدة الأحباش في النبوات
ويحتوي على مبحثين :
المبحث الأول ... : النبوة والرسالة عند الأحباش .
... ... المبحث الثاني ... : دليل النبوة عند الأحباش ( المعجزة ).
المبحث الأول: النبوة والرسالة عند الأحباش:
المطلب الأول: النبوة والرسالة لغةً واصطلاحاً:
أولاً: تعريف النبوة:
النبوة لغة: النبوة مأخوذة من مادة (نبا) غير مهموزة، أو من مادة (نبأ) مهموز وهما أصلان صحيحان في اللغة.
(1) - صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة، ح537، 1/381-382، سنن النسائي، كتاب السهو، باب الكلام في الصلاة، ح1218، 3/14-18.
(2) - صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- (لا شخص أغير من الله)، ح7420، 8/221-222 (بنحوه). سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب ح3213،5/354-355.
(3) - سنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب105، ح3556، 5/556-557، وقال أبو عيسى: حديث حسن غريب. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء، ح1488، 2/78، سنن ابن ماجة، كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، ح3865، 2/1271.
(4) - صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، ح1015، 2/703.