تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ثُمَّ لو ثبت هذا الحديث بأن الله يأمر ملكاً فينادي، لا يمنع ذلك من نزول الله سبحانه وتعالى بالكيفية التي تليق به كباقي الصفات التي اتصف بها سبحانه وتعالى؛ بل يقال لمن أنكر صفة النزول ومنهم الأحباش بأننا "نشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب جلا وعلا من غير أن نصف الكيفية، لأن نبينا المصطفى -صلى الله عليه وسلم- لم يصف كيفية نزول خالقنا إلى السماء الدنيا، وأعلمنا أنه ينزل والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه -صلى الله عليه وسلم- بيان ما بالمسلمين إليه الحاجة من أمر دينهم، فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول كما يشاء ربنا وعلى ما يليق بجلاله وعظمته عز وجل غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية، إذ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصف لنا كيفية النزول، فنسير بسير النصوص حيث صارت ونقف معها حيث وقفت لا نعدوها إن شاء الله تعالى ولا نقصر عنها"(1)، وبهذا نكون على نهج السلف لم نخالفه ولم نتزحزح عنه.

صفة الفوقية والعلو:

(1) - معارج القبول -بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد- للشيخ حافظ بن أحمد حكمي 1/236، تحقيق: سيد عمران، علي محمد علي، الناشر: دار الحديث، القاهرة، ط 1420هـ-1999م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٦٧