تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج- ويرد على الحبشي بتأويله الفاسد بأن "الخبر وقع عن نفس ذات الله تعالى لا غيره، فإنه قال: (إن الله ينزل إلى سماء الدنيا)(1)، فهذا أخبر عن معنى لا عن لفظ… فإن الخبر عن مسمى ذاته، وهذا حقيقة الكلام، ولا ينصرف إلى غير ذلك إلا بقرينة ظاهرة، تزيل اللبس وتعين المراد"(2).

د- ويقال للحبشي: "إن أعلم الخلق بالله وأنصحهم للأمة وأقدرهم على العبادة التي لا توقع لبساً قد صرح بالنزول مضافاً إلى الرب في جميع الأحاديث، ولم يذكر في موضع واحد ما ينفي الحقيقة بل يؤكدها، فلو كانت إرادة الحقيقة باطلة وهي منفية لزم القدح في علمه أو نصوصه أو بيانه"(3).

أما قول الحبشي بأن بعض رواة البخاري ضبطوا كلمة (ينزل) بضم الياء وكسر الراء فيكون المعنى نزول المَلَك بأمر الله(4)، هذا أمرٌ فيه مغالطات للتالي:

(1) - سبق تخريجه، انظر ص156 (بنحوه).

(2) - مختصر الصواعق لابن القيم 2/421.

(3) - المصدر السابق 2/421.

(4) - انظر: صريح البيان للحبشي ص51-52.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٦١