تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن تأويلات الحبشي لصفة اليد قوله: "وتأتي -اليد- بمعنى العهد كما في قوله تعالى: ﴿ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ﴾ [الفتح:10]، أي عهد الله فوق عهودهم أن ثبت عليهم عهد الله لأن معاهدتهم للرسول -صلى الله عليه وسلم- تحت شجرة الرضوان في الحديبية على ألا يفروا معاهدة لله تبارك وتعالى لأن الله تعالى هو الذي أمر نبيه بهذه المبايعة. وأما قوله تعالى: ﴿ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ﴾ [المائدة:64]، فمعناه غني واسع الكرم"(1).

يلاحظ أن الحبشي قام بتأويل صفة اليد بالحفظ والعناية، أو العهد، وبهذا يكون الحبشي قد نفى صفة اليد عن الله سبحانه وتعالى من خلال تأويلها وبذلك يكون خالف السلف في صفة، وهذه التأويلات مردودة عليه من وجوه:

(1) - الشرح القويم للحبشي ص154.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٥١