تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: الحق وهو العلي الكبير(1).

والحديث الذي يرويه جابر بن عبدالله عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "يحشر الله الخلائق فيناديهم بصوتٍ يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان"(2)، وهذا الحديث حسنه ابن القيم وأخرجه من باب الضعف، وينقل عن أئمة السلف مثل ذلك فيقول: "هذا حديث حسن جليل.. وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد.. بإسناده بطوله محتجاً به على من رده، وروى البخاري أوله في الصحيح مستشهداً به تعليقاً، ورواه في كتابه الأدب بطوله. ورواه الحافظ أبو عبدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي في كتابه في الأحاديث المختارة، -يقول ابن القيم-وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول:هي أصح من صحيح الحاكم"(3)،ويقول ابن القيم:"ويكفي رواية البخاري في صحيحه مستشهداً به،واحتج به في أفعال العباد ورواه أئمة الإسلام في كتب السنة،وما زال السلف يرويه ولم يسمع عن أحد من أعمدة السنة أنه أنكره حتى جاءت الجهمية فأنكروه،ومضى على آثارهم من اتبعهم بذلك"(4).

وقد جاء عن عبدالله بن أحمد في كتاب السنة أنه قال: "سألت أبي -رحمه الله- عن قوم يقولون: لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت، فقال أبي: بلى إن ربك تكلم بصوت، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت"(5).

(1) - انظر: جامع البيان للطبري 22/63، كتاب السنة لعبدالله بن الإمام أحمد ح537، 1/281-282، ح538،1/282.

(2) - صحيح البخاري، كتاب (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له) 8/245.

(3) - مختصر الصواعق لابن القيم 2/461-462.

(4) - المصدر السابق 2/462.

(5) - كتاب السُّنة للإمام عبدالله بن أحمد بن حنبل 1/280، تحقيق: د. محمد بن سعيد بن سالم القحطاني، الناشر: دار ابن القيم، السعودية، ط الأولى 1406هـ-1986م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٢٣