تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وأيضاً فإن الأحباش يستدلون على صفتي القدم والبقاء لله تعالى من قوله تعالى: ﴿ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ﴾ [الحديد:3]، ويزعمون أن الله وصف نفسه بهما من خلال الآية الكريمة السالفة الذكر؛ ومن المعلوم أن الله لم يصف نفسه بالقدم -كما تقدم ذكره- وكذلك فإن الله سبحانه وتعالى لم يصف نفسه بالبقاء، بل هذا الوصف من استنتاجات المتكلمين التي لم يرد الشرع بها، وفي هذا يقول صاحب (العقيدة في الله): "وصف الله بالقدم والبقاء لم يرد في الكتاب والسنة"(1).

... والحبشي عندما استدل على صفة البقاء لله، استند إلى قوله تعالى: ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ﴾ [الرحمن:27]، وهنا الاستدلال في غير موضعه للتالي:

أن الآية الكريمة جاءت تثبت صفة الوجه لله سبحانه وتعالى.

(1) - العقيدة في الله د. الأشقر ص229.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢١٨