تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ما أخبر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ربه، يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو لم نعرف، لأن الصادق المصدوق أخبر به، فما جاء في الكتاب والسنة يجب الإيمان به من كل مؤمن وإن لم يفهم معناه(1)، أو يتصور كيفيته، لأننا غير مطالبين بمعرفة الكيفية، وينسحب هذا الكلام على صفات الله سبحانه وتعالى، وأيضاً يقال للحبشي كما أنك تدعو إلى الإيمان بسؤال الملكين في القبر للميت دون معرفة الكيفية، حيث قلت: "يجب الإيمان بسؤالهما للميت تصديقاً، ولا يجب معرفة كيفية السؤال"(2) وهذا في حق المخلوق سواء الملكين أو الميت، فأنت تطالب بالإيمان بذلك دون تصور الكيفية لأن مثل هذه الأمور لا تعرف إلا عن طريق السمع وكذلك فإن صفات الله لا تعرف إلا عن طريق السمع لأنه هو سبحانه أخبر بها فلذا يجب الإيمان بها دون السؤال عن الكيفية أو تصورها أو توهم التجسيم وما شابهه في حق الله إذا تم إثبات صفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه العزيز وعلى لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-. ...

(1) - انظر: مجموعة الفتاوى لابن تيمية 3/28، المسودة لابن تيمية ص147.

(2) - إظهار العقيدة السنية ص252.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢١٤