تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال للأحباش أنكم أثبتم لله ذاتاً حقيقيةً لا تماثل ذوات المخلوقين، فكذلك فلله صفات حقيقية لا تماثل صفات المخلوقين التي نفيتموها خوف التشبيه والتجسيم.

الاتفاق في الألفاظ لا يعني الاتفاق في المعنى، وهذا ما يوضحه صاحب كتاب (العقيدة في الله) بقوله: "الاتفاق في الأسماء لا يقتضي التساوي في المسميات"(1) فمثلاً ذكر القرآن أنواعاً من فاكهة الجنة، وهذه الفاكهة تتشابه مع فاكهة الدنيا في الاسم، ولكن في الطعم واللون والشكل هناك اختلاف كبير، وهذا ما يؤكده -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ"(2)، وهذا الاختلاف بين المخلوقين، فكيف بين الخالق والمخلوق، بل ويرد على الحبشي من كلامه حيث يقول: "وأما اتفاق اللفظ فلا يعني اتفاق المعنى"(3)، ولكن مع تصريحه هذا إلا أنه يثبت بعض الأمور وينفي الآخر بحجة خوفه من الوقوع في التشبيه والتجسيم، وهذا تناقض واضح فيما يقول الحبشي ويعتقد.

(1) - العقيدة في الله د. الأشقر ص244.

(2) - صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ح2824، 4/2174-2175.

(3) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص33.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢١٣