تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثير -رحمه الله- في قوله تعالى -إني مغلوب- أي ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم (١)؟

وقال جل وعلا: وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧) (٢)

قال ابن كثير -رحمه الله- يخبر تعالى عن استجابته لعبده ورسوله نوح -عليه السلام- حين دعا على قومه لما كذبوه؟ (٣)

وقوله تعالى: وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ - أي نجيناه وخلصناه؟

فلما اعتصم بالله وحده نبي الله نوح -عليه السلام- ودعا ربه استجاب الله دعوته ولبى ندأه وأهلك قومه؟

٣ - الاعتصام بالله عند إبراهيم -عليه السلام-:

واعتصم بالله خليل الله ونبيه إبراهيم -عليه السلام- لما ألقي في النار وذلك لما دحضت حجة قومه وبان عجزهم وظهر الحق واندفع الباطل فقالوا "حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٤) " فأضرموا له نارا عظيمة فكان لها شرر عظيم ولهب مرتفع لم توقد قط نار مثلها ولكن نبي الله إبراهيم -عليه السلام- كانت ثقته بربه: حسبي الله ونعم الوكيل.

فعن ابن عباس: ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾. قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد ﷺ حين قالوا [إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم] [فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل].

وفي رواية لَهُ عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ آخر قَول إبْرَاهِيمَ -عليه الصلاة والسلام- حِينَ ألْقِيَ في النَّار: حَسْبِي الله ونِعْمَ الوَكِيلُ (٥).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

"لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك" (٦).

(١) ابن كثير ٧/ ٣٣٥٣ -

(٢) سورة الأنبياء-

(٣) ابن كثير ٥/ ٢٣٢٦ -

(٤) سورة الأنبياء -٦٨ -

(٥) رواه البخاري؟ انظر رياض الصالحين -٤٠

(٦) تفسير ابن كثير -٥/ ٢٣٢٤ -

الاعتصام بالله سبيل النجاة · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاعتصام بالله سبيل النجاةص ٩